بورتريه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم
في شمال يوركشاير، أُتيحت لي فرصةٌ نادرة: أن ألتقط صورةً شخصيةً لحضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم.
كانت المناسبة تسليم جلالته رايةً جديدةً لفوج الفرسان الخفيف البريطاني، وهو الفوج الذي يشغل جلالته منصب قائده الفخري. وقد كُلِّفتُ من قِبَل الفوج بتوثيق هذا اليوم.
جرت الجلسة داخل برج القلعة. ضوءٌ واحدٌ موجَّه، وخلفيةٌ داكنةٌ تنسحب إلى العتمة، ولا شيء في الإطار سوى الشخص نفسه. وقد ارتدى جلالته بدلةً داكنةً مع ربطة عنق الفوج، وعلى كتفيه الشماغ الأردني الأحمر والأبيض.
وأودّ أن أتوقف عند هذه التفصيلة، لأنها في تقديري ما يمنح الصورة قوتها. فبناء الصورة أوروبيٌّ خالص في تكوينه — الالتفاتة بزاوية ثلاثة أرباع، الإضاءة الجانبية، العتمة التي تنغلق خلف الكتف — وهو تكوينٌ كان تيتسيان ليعرفه فوراً. أما الشماغ فيحمل إلى داخل هذا الإطار هويةً هاشميةً كاملة. والتقاء الاثنين هو ما يجعل الصورة ما هي عليه.
وقد منحني جلالته وقته وانتباهه معاً، وهما أمران مختلفان ولا يجتمعان دائماً. وفي مَن أمضوا حياتهم تحت الأنظار سكونٌ خاص لا يمكن اصطناعه ولا استعجاله. تنتظر، فإن حالفك الحظ، جاء.
وقد تشرفتُ بإهداء جلالته ألبوماً من أعمالي، فتصفَّحه صفحةً صفحة.
بورتريه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم